غازي عناية
206
أسباب النزول القرآني
الآية : 121 . قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ . روى الواحدي : « قال المشركون : يا محمد ، أخبرنا عن الشاة إذا ماتت من قتلها ، قال : اللّه قتلها . قالوا : فتزعم أن ما قتلت أنت ، وأصحابك حلال ، وما قتل الكلب ، والصقر حلال ، وما قتله اللّه حرام ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . الآية : 121 . قوله تعالى : وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ . أخرج أبو داود ، والحاكم ، وغيرهما ، عن ابن عباس قال في قوله : وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ قال : قالوا : ما ذبح اللّه لا تأكلون ، وما ذبحتم أنتم تأكلون ، فأنزل اللّه تعالى الآية » . وأخرج الطبراني ، وغيره عن ابن عباس قال : « لما نزلت : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أرسلت فارس إلى قريش : أن خاصموا محمدا ، فقولوا له : ما تذبح أنت بيدك بسكين ، فهو حلال ، وما ذبح اللّه بشمشار من ذهب - يعني الميتة - فهو حرام ! ، فنزلت هذه الآية : إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ قال : الشياطين : فارس ، وأولياؤهم ، قريش » . الآية : 122 . قوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . روى الواحدي عن ابن عباس قال : « يريد حمزة عن عبد المطلب ، وأبا جهل ، وذلك أنا أبا جهل رمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بفرث ، وحمزة لم يؤمن بعد ، فأخبر حمزة بما فعل أبو جهل ، وهو راجع من قنصه ،